محمد عبد القادر بامطرف

42

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

معروفة بمرحلة المشايعة في مضاجعة النساء أو المباشرة العشوائية بين الرجال والنساء قبل العمل بأنظمة الزواج . فلقد افترض ماكلينان ، سالف الذكر ، أن الانسان كان يعيش حياة إباحية 24 . انني أردد ما قاله ماكلينان وكأننا اليوم نفاخر الأمس بأننا قد تخلصنا من مثل تلك الحياة الإباحية ! ! ومهما كان الامر فالمعروف أن العمل بنظام الزواج قد عرف في أقدم القبائل البدائية وفي عهود الحضارات القديمة في اليمن ومنطقة الهلال الخصيب . ووادي النيل بغض النظر عن كون تلك الزيجات قد جرت بين من نعرفهم ب ( المحارم ) أو أنها قد جرت خلافا لذلك وفقا لاحد أنماط الزواج التي عددها علماء الاجتماع 25 وكان بعضها ممارسا عند العرب . ان قبيلة الاشانتي ، مثلا ، ويقدر تعدادها بحوالي مليون نسمة ، وتسكن جمهورية ( غانا ) الإفريقية ، ينسب افرادها إلى الام 26 . لكن هذا الانتساب مرده إلى عبادة الاسلاف وليست المشايعة العشوائية في اتصال الرجال بالنساء أو إلى الطوطمية . وفي أيامنا هذه يوجد في اليمن وعمان وأقاليم أخرى من شبه الجزيرة العربية أفراد ينسبون إلى أمهاتهم ، رغم معرفة آبائهم . ومن بين هؤلاء رؤساء عشائر . انه الاعتزاز بالأمومة والخؤولة ! ان بعض الأسر الأوروبية تحمل اليوم أسماء نساء ومخلوقات نباتية وحيوانية وغيرها ، ومع ذلك لم يقل أحد أنها في دور بدائي وواقة تحت تأثير دور الأمومة أو الطوطمية . ان ابن أو بنت الام غير المتزوجة في أوروبا أو في غير أوروبا ، كحوض نهر الامازون في البرازيل ، مثلا ، وكذا في اليمن في يومنا هذا ، أما أن ينسب إلى أبيه حتى ولو كان ابنا غير شرعي أو أنه يعطي اسما وينسب إلى عائلة - أية عائلة - كما هو الحال في اللقطاء الذين ترعاهم في طفولتهم المؤسسات الاجتماعية العديدة في أوروبا وأمريكا باسم ( بيوت الأمهات غير المتزوجات ) . ولعل قبيلة الحموم الحضرمية هي الوحيدة التي لها من الشجاعة ما جعلها تواجه المشكلة بصراحة تامة حينما تدعو الابن غير